انطلقت قناة “حجازية” على يوتيوب من مبادرة مجموعة من الشباب في منطقة الحجاز، كان من بينهم وائل طيب، سعياً منهم لتقديم محتوى إعلامي يوازن بين تسليط الضوء على القضايا المجتمعية وإبراز الجوانب الإيجابية في المجتمع السعودي، بعيداً عن النمط السائد حينها الذي ركّز في رأيهم على السلبيات أكثر من الإيجابيات. غطت القناة فعاليات المنطقة وأنتجت تقارير توثيقية عن قصص نجاح محلية متنوعة، في تجربة تشبه إلى حد كبير ما تقدمه خدمة التدريب الإعلامي من فرص عملية لصقل المواهب الشابة.
يوضح وائل طيب، أحد مؤسسي القناة، أن الرسالة الأساسية كانت المساهمة في تطوير المجتمع السعودي وترسيخ قيم ثقافية إيجابية، عبر التركيز على الجوانب المضيئة بدلاً من الاكتفاء بالنقد الذي اعتبره حينها أسهل الطرق لا أكثرها فائدة، خصوصاً مع ملاحظته أن الإعلام بات يميل لإبراز السلبيات على حساب الإيجابيات. ويرى طيب أن يوتيوب امتداد طبيعي للتلفزيون التقليدي، وأن التعامل معه كمنصة نشر يستوجب جدية ومسؤولية مماثلة، باعتبار أن جمهور المنصتين واحد في الغالب.
ويضيف طيب أن فكرة القناة ولدت من ملاحظته أن كثيراً من المواهب الإعلامية الشابة تصطدم عادة باشتراط القنوات الفضائية أعمالاً سابقة أو خبرة قبل قبول المتقدمين، حتى لو توفرت لديهم الموهبة. لذلك مثّلت “حجازية” منصة تدريبية عملية تمنح المشاركين فرصة إنتاج أعمال حقيقية تُضاف إلى سيرهم الذاتية وتصقل خبراتهم، وقد انضم إليها عدد من الشباب والفتيات من خلفيات متنوعة، بين موظفين وطلاب وربات بيوت، في تجربة بقيت مفتوحة لكل موهبة إعلامية جديدة.
ومن أبرز التحديات التي واجهها الفريق، بحسب طيب، صعوبة التصوير في الأماكن العامة في ظل غياب تصاريح رسمية للإنتاج الإعلامي بوصفهم هواة في ذلك الوقت، ما عرّضهم أكثر من مرة لمساءلات واستفسارات قانونية.